السيد جعفر رفيعي
86
تزكية النفس وتهذيب الروح
اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً « 1 » . وقال أيضا : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 2 » . قال الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » « 3 » . وبشكل عام فان الخوف على نحوين : خوف ممدوح وهو الخوف من اللّه ، بان يخاف السالك فقط وفقط من اللّه وعذابه ، قال تعالى : وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 4 » . ومرد هذا الخوف في الحقيقة إلى الذنب والمعصية التي تستوجب العقاب من اللّه سبحانه وتعالى . والآخر : خوف مذموم وهو الخوف من غير اللّه ، وهذه الصفة لا يمكن بحال ان توجد في المؤمن الحقيقي ، قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « لا ينبغي للمؤمن ان يكون بخيلا ولا جبانا » « 5 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . لا يكون المؤمن جبانا . . . » « 6 » . لان التناسب بين ايمان المؤمن وخوفه عكسي ، فكلما زاد ايمانه قل خوفه .
--> ( 1 ) . الأحزاب / 39 . ( 2 ) . آل عمران / 173 . ( 3 ) . مجمع البيان ، الطبرسي 2 / 346 . ( 4 ) . آل عمران / 175 . ( 5 ) . جامع السعادات ، 1 / 252 . ( 6 ) . بحار الأنوار ، 72 / 301 .